المحقق النراقي

62

مستند الشيعة

وربما يقال بكراهة أخذ الهدية أيضا ، لرواية الأعشى المتقدمة . وفيه : أنها إنما تدل على كراهة قبول الهدية على قراءة القرآن دون تعليمه . ثم إنه يظهر من هذه الرواية كراهة التكسب بقراءة القرآن . وقد يقال بكراهة التكسب بكتابة القرآن أيضا ، لما دل على كراهة أخذ الأجرة على تعليمه . ولا دلالة فيه عليها . ولما روي : أنه ما كان المصحف يباع ، ولا يؤخذ الأجر على كتابته في زمانه صلى الله عليه وآله ، بل كان يخلى الورقة في المسجد عند المنبر ، وكل من يجي يكتب سورة ( 1 ) . ولا دلالة فيه على الكراهة ، إذ لعله كان لعدم التعارف ، كما يستفاد من رواية روح : ما ترى أن أعطى على كتابته أجرا ؟ قال : ( لا بأس ، ولكن هكذا كانوا يصنعون ) ( 2 ) ، يعني : يخلى عند المنبر كما مر .

--> ( 1 ) الكافي 5 : 121 / 3 ، التهذيب 6 : 266 / 1052 و 1053 ، الوسائل 17 : 159 أبواب ما يكتسب به ب 31 ح 4 و 8 و 9 . ( 2 ) الكافي 5 : 121 / 3 ، التهذيب 6 : 266 / 1052 و 1053 ، الوسائل 17 : 159 أبواب ما يكتسب به ب 31 ح 4 و 8 و 9 .